29-أبريل-2024
مخابز غزة

سيباع نحو 3 كغم من الخبز بسعر 5 شيقل | epaimages

خاص الترا فلسطين | فريق التحرير

علم "الترا فلسطين" من مصدر خاصّ، أنّ اجتماعًا جرى بين ممثلين عن برنامج الأغذية العالمي، وشركة دلتا العالمية للنقل والشحن والتخليص الجمركي، وممثلين عن مخابز محافظة غزة ومحافظة شمال غزة، أثمر عن اتفاق على إدخال 10 شاحنات من المساعدات اللازمة لاستمرار تشغيل المخابز.

أبرز البنود التي نصّ عليها الاتفاق، هو إدخال الطحين والسولار بشكل أساسي بواقع عشر شاحنات يوميًا، وضمان عدم استهداف الشاحنات أثناء دخولها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأن تكون التكلفة التشغيلية للمخابز على عاتق أصحابها

وبحسب المصدر، فإن الاجتماع عُقد داخل مخبز عجّور في مدينة غزة، يوم الخميس 25 نيسان/ابريل الجاري، ووقع الأطراف فيه على عقدٍ باستمرار إدخال المساعدات حتى شهر تشرين أول/أكتوبر القادم، عبر المعبر الجديد المحاذي لمعبر بيت حانون "إيريز" غرب بيت حانون، في حين ستعمل اللجان الشعبية على تأمين وصول الشاحنات إلى المخابز.

وأوضح مصدر الترا فلسطين، أن أبرز البنود التي نصّ عليها الاتفاق، هو إدخال الطحين والسولار بشكل أساسي بواقع عشر شاحنات يوميًا، وضمان عدم استهداف الشاحنات أثناء دخولها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأن تكون التكلفة التشغيلية للمخابز على عاتق أصحابها، بمعنى دفع أجور العمال والتشغيل عن طريق أصحاب المخابز الذين سيبيعون نحو 3 كغم من الخبز بسعر 5 شيقل "1.4 دولار" وفق ما يقول المصدر.

ويأتي هذا الاتفاق، استكمالًا لما نشره الترا فلسطين عن اتفاق أولي حصل في 5 نيسان/ابريل الحالي بين مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمية، مع سلطات الاحتلال، ونص على إدخال كمّيات من المساعدات بشكل يومي، وقد أُبلغت اللجان المحلية الشعبية والعشائرية في شمال غزة بمخرجات الاجتماع.

ويتزامن الاتفاق الجديد بخصوص المخابز مع ما أعلنه المطبخ المركزي العالمي عن استئناف مهام عمله الإغاثيّ في قطاع غزة، بعد أن أوقفها قبل نحو شهر، إثر مقتل 7 من موظفيه في قصف إسرائيلي جنوب دير البلح، على أن يتركز عمله في شمال قطاع غزة، بالإضافة إلى "وضع اللمسات الأخيرة على بناء مطبخ ميداني جديد في المواصي غرب غزة".

وتدخل المساعدات يوميًا إلى شمال قطاع غزة عبر ثلاثة مداخل، وهي "الطريق جديد بجانب معبر إيريز الذي ستدخل منه المساعدات للمخابز، ومن شرق الشجاعية عبر طريق محاذ للسياج الفاصل، ومن دوار الكويت أو النابلسي، وهي المساعدات القادمة من جنوب القطاع التي تمر عبر حاجز نتساريم والخط الأمني الفاصل بين شمال القطاع وجنوبه.

وتأتي هذه الترتيبات في إدخال المساعدات إلى قطاع غزة بعد ضغوط أمريكية ودولية من المؤسسات الإغاثية على خلفية ما أعلنته مؤسسات أممية، آخرها برنامج الأغذية العالمي، الذي أعلن في 8 نيسان/ابريل، أن "شمال قطاع غزة ما زال متجهًا نحو المجاعة، وبحاجة إلى كميات أكبر وأكثر تنوعًا من المساعدات التي يجب أن تصل إلى قطاع غزة، حيث أن أكثر من 300 ألف فلسطيني يواجهون مستويات مخيفة من انعدام الأمن الغذائي التي تهدد حياتهم".

وعبّر قيادي في حركة حماس، فضل عدم ذكر اسمه خلال حديث مع الترا فلسطين عن تخوّفهم من أن تكون "هذه الصحوة في الضمير الأمريكي والعالمي للمؤسسات الإغاثية، تمهيدًا لعملية عسكرية إسرائيلية في رفح، وبالتالي تكون هذه الجهود جزءًا من التغطية على العملية الوحشية التي يخطط لها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في جنوب القطاع".

وتابع المصدر: "إن كنا لم نلمس دوافع سلبية لهذه التسهيلات، فإننا نترقب الوضع حتى اللحظة على أمل أن تكون هذه الجهود جادّة في تخفيف الأزمة الغذائية على الناس، مع ضرورة التركيز على أن ما يحتاجه الناس في القطاع أكبر من عدد محدود من الشاحنات يوميًا، حيث أن غزة بحاجة ماسّة لإغاثة في الجوانب الطبية والإنسانية ودعم المستشفيات وإعادة الإعمار وإدخال الوقود بشكل مستدام لتمكين عمل الطواقم العاملة في الميدان مثل الدفاع المدني والبلديات".

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين أول الماضي، استُشهد أكثر من 20 طفلاً في أنحاء مختلفة من غزة بسبب الجوع وسوء التغذية وفق منظمة العمل ضد الجوع، فيما يعاني القطاع منذ نحو 7 أشهر حرمانًا من أبسط مقومات الحياة.